آقا ضياء العراقي
26
شرح تبصرة المتعلمين
الصّبي » « 1 » ، فيلحق به المجنون بعدم القول بالفصل ، بل ويمكن التمسك بالاستصحاب في المتصل ببلوغه أيضا كما لا يخفى . نعم عموم : « عمد الصّبي خطأ » « 2 » لا يجدي في نفي الآثار المترتبة على خصوص عنوان متقيّد ومتقوّم بعمده ، إذ هو منصرف إلى ما يتصور فيه الخطأ من العناوين ، فلا يشمل مثل العقود والإيقاعات كما هو ظاهر . اللَّهمّ [ إلاَّ ] أن يدعى فيه التعميم ، بقرينة رفع القلم في ذيله ، بناء على كونه علة الحكم لا معلوله ، وذلك أيضا لولا دعوى إجمال الذيل من هذه الجهة ، فلا يعم الإطلاق حينئذ في صدره كما لا يخفى . * * * ويعتبر في العاقد أيضا أن لا يكون مكرها ، فلا يصحّ بيع المكره بلا اشكال . وظاهر أخذ الإكراه في موضوعه دخل كرهه في فساد معاملته . وحينئذ ربما يشكل بأنّه كيف يتمشى القصد عن المكره ، إذ مرجع قصده إلى إرادته المعاملة المستتبعة لمحبوبيته ، لأنّها من مبادئ إرادة الشيء ، وهذه الجهة كيف تجتمع مع كرهه . ويمكن الجواب عنه ، بأنّه بعد التفات المكره بتوعّد غيره يرى نفسه بين محذورين فيصير أحدهما خارجا عن حيّز اختياره ، ولازم ترجيحه الأهم منهما عقلا أو شهوة صيرورته بصدد اختيار الأقل محذورا وهذه الجهة من الاختيار إنّما يضاد بغضه بمقدار تعلَّق إرادته بإيجاده ، وهو ليس إلاَّ بسد باب عدمه المقارن لعدم الأهم ، وأمّا باب العدم المقارن لوجوده ، فهو منسدّ قهرا بانصرافه عن إيجاد الأهم . ومع هذا الانسداد القهري يستحيل توجّه الإرادة نحوه ، فتبقى
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 268 حديث 1 باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه . « 2 » وسائل الشيعة 19 : 307 حديث 3 باب 11 من أبواب العاقلة مع اختلاف يسير .